الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

600

أصول الفقه ( فارسى )

فعل الحرام لا تبقى فعلية للنهى لاشتراط القدرة فى التكليف فالأمر لا مزاحم لفعليته ، فيجب عليه أداء الصلاة ، و لا بد ان تقع حينئذ صحيحة . نعم يستثنى من ذلك ما لو كان دليل الأمر و دليل النهى متعارضين بانفسهما من أول الأمر ، و قد رجحنا جانب النهى باحد مرجحات باب التعارض ، فانه فى هذه الصورة لا وجه لوقوع العبادة صحيحة ، لأن العبادة لا تقع صحيحة الا إذا قصد بها امتثال الأمر الفعلى بها - ان كان - أو قصد بها الرجحان الذاتى قربة إلى اللّه تعالى . و المفروض انه هنا لا أمر فعلى ، لعدم شمول دليله بما هو حجة لمورد الاجتماع ، لأن المفروض تقديم جانب النهى . و قيل : ان النهى إذا زالت فعليته من جهة الاضطرار لم يبق مانع من التمسك بعموم الأمر . و هذه غفلة ظاهرة . فان دليل الأمر بما هو حجة لا يكون شاملا لمورد الاجتماع ، لمكان التعارض بين الدليلين و تقديم دليل النهى ، فإذا اضطر المكلف إلى فعل المنهى عنه لا يلزم منه ان يعود دليل الأمر حجة فى مورد الاجتماع مرة ثانية . و إنما يتصور ان يعود الأمر فعليا إذا كان تقديم النهى من باب التزاحم . فإذا زال التزاحم عاد الأمر فعليا . و اما الرجحان الذاتى ، فانه بعد فرض التعارض بين الدليلين و تقديم جانب النهى لا يكون الرجحان محرزا فى مورد الاجتماع ، لأن عدم شمول دليل الأمر بما هو حجة لمورد الاجتماع يحتمل فيه وجهان : وجود المانع مع بقاء الملاك ، و انتفاء المقتضى و هو الملاك ، فلا يحرز وجود الملاك حتى يصح قصده متقربا به إلى اللّه تعالى . الثانى - ان يكون الاضطرار بسوء الاختيار ، كمن دخل منزلا مغصوبا متعمدا ، فبادر إلى الخروج تخلّصا من استمرار الغصب ، فان هذا التصرف بالمنزل فى الخروج لا شك فى انه تصرف غصبى أيضا ، و هو مضطر إلى ارتكابه للتخلص